لحظات من سعادة عابرة*

رائحة الخبز في الصباح الباكر..

لحظة إطفاء ماكينة صنع القهوة.

التجول سيرا على الأقدام..

نداء الاستحسان “أعد” في حفلات الموسيقى..

يوم تزداد برودة الجو والاضطرار إلى إخراج أقرب سترة من الدولاب وارتدائها وهي تفرغ ما بها من شحنات كهربائية.

الذين يفتحون الشبابيك..

الذين يعاودون السير في نفس الشوارع.

الذين يفرغون صناديق القمامة.

الذين يعبرون خط المشاة وينظرون بتأفف للذين لم يتوقف تماما بسيارته.

الذين يتوقفون عن التدخين

الذين يغطون وجههم صباحا خشية الضوء عندما يخرجون من منازلهم.

الدموع على الخدود في صالات السينما.

الضحكات حول موائد العشاء،

الذين يتسابقون لدفع الحساب.

عمليات نقل الأثاث في يوم واحد.

شجار جنوني حول مسألة تافهة.

شخص يصل قبل انتهاء الوقت.

الثرثرة في مكاتب البريد.

حقائب التسوق الفارغة.

الطلاب عندما ينتهون من الواجب.

ملابس العيد المنشورة على حبل الغسيل.

لحظة عندما يقول الآباء: ليكن.

رائحة الأصابع التي لامست صحيفة الصباح.

الشوارع المغسولة.

أفواه الأطفال الملونة بالمرطبات.

اليوم الأخير للمحافظ كمحافظ.

كل الحفلات المفاجئة.

خشخشة أوراق الهدايا عندما ننزعها.

قفزة القلم عندما يطير كالصاروخ.

البقاء في المدينة في شهر أغسطس، والذهاب إلى منزل الأصدقاء لسقاية نباتاتهم.

قصص الحب التي تبدأ قبل بدايتها الفعلية.

الذين ينتظرون تحت الأسقف حتى ينتهي المطر فيتعارفون.

الأصدقاء في المقهى وهم يتبادلون الأسرار.

أن يشعر المواطن أنه مواطن.

*فرانشيسكو بيكولو

شارك
طاهر الزهراني
طاهر الزهراني

طاهر الزهراني، كاتب وروائي.

المقالات: 191

اترك ردّاً