ذات ظهيرة من خريف عام ١٩٩٥م*

خرجت لأشتري نبيذا لوجبة الغداء، كان البرد جافا، وكانت الشمس طفيفة تمنح الوجه دفئا على غير المألوف في تلك المدينة وذلك الحي. في طريق عودتي، خطر لي والزجاجة في يدي أنني أحب أن أعيش على هذا النحو، أن يكون لي…

خرجت لأشتري نبيذا لوجبة الغداء، كان البرد جافا، وكانت الشمس طفيفة تمنح الوجه دفئا على غير المألوف في تلك المدينة وذلك الحي. في طريق عودتي، خطر لي والزجاجة في يدي أنني أحب أن أعيش على هذا النحو، أن يكون لي…

العودة للأرشيف هذا العام تكرست لدي قناعة بالاكتفاء بما جمعته في أرشيفي الخاص على مدى الأربعة عقود الماضية، كتبي، ومجلاتي، وأغنياتي، وأفلامي، واختياراتي القديمة. مؤخرا لا أستطيع أن أمنح كاتبا لا أعرفه فرصة للقراءة، لن أقرأ مقالا لكاتب لم يظهر…

سبق وأن تحدثت في تدوينة سابقة بعنوان شيٌ في الكتابة عن شيء قريب من هذا، وها أنا أعود له بعد قراءة ثانية لممدوح عدوان، ما الذي يجعل هذا الإنسان يكتب بهذه العذوبة، ممدوح عدوان اللغة الصافية والسلسة، إنه الشعر الذي…

خلال الأربعة عقود الماضية عشت حياة كئيبة، بدأت بطفولة بائسة، ثم مراهقة مرتبكة، يليها مرحلة عديمة اللون، كان أبي متسلطا جدا، حتى بعد أن تزوجت، لقد كان يتصل على زوجتي كل مساء ليتأكد من عودتي من العمل، وقد رفض رفضا…

طالما قرعت أسماعنا نحن الذين تجاوزنا العقد الرابع نصيحة عدم الاستجابة للحنين، حتى لا نقع في هوة العمر، لكني أجد ذلك أمرا مستحيلا جدا، نحن صدقا نقتات على الحنين، نحيا به، نسترجعه، تؤثر فينا صوره، نتأمله، نكتب عنه. أنا أقول…

“هذه الرواية كاملة” وصف أجده في كثير من المراجعات على بعض المواقع المعنية بالكتب، هذا الوصف يستوقفني كثيرا، ويجعلني أتأمل في الكتابة وفعل القراءة خاصة أثناء قراءة الأعمال الأدبية الكبرى. الشهور الماضية قرأت رواية “دون كيخوته” واستوقفني في العمل الموطن…

هذه التدوينة بقلم: فاطمة الفقيه تحدثت امرأة مسنة عن تجربتها بعد أن تخففت من مهام الأمومة، فزوّجت أبناءها، وفرغ المنزل من ضجيجهم، صارت تجترّ ذكريات مرحلة عمرية معينة، كانت في الحادية عشرة من عمرها، عندما تسلّطت عليها لسبب مجهول معلمة…

أتذكر قبل سنوات، ربما ٢٠٠٦م أو ٢٠٠٧م صدر لي حينها ثلاث روايات وكنت أنشر بعض القصص القصيرة هنا وهناك، تواصل معي شخص لا أتذكر اسمه الآن، لكنه ذكر أنه يريد لقائي، وأنه حضر لجدة لحضور مهرجان العروض المرئية، وهو لمن…

*هذا المقال بقلم: علياء العمري استوقفتني عبارة المحامي الفرنسي جان أنثيلم بريبا-سافارين في كتابه “فسيولوجيا الذوق”: “الحيوانات تُعلف؛ الإنسان يأكل”. هذا الفرق ليس ترفًا فلسفيًا، بل هو جوهري وعميق. فالإنسان العاقل لا يلتهم طعامه بلهفة عمياء، بل يختاره بعناية، يميز…

*هذه المقالة بقلم: فاطمة الفقيه قرأتُ ذات مرة مقولة تُنسب ربما لأحلام مستغانمي إن أول ما تفعله المرأة عند الاستيقاظ هو لملمة شعرها المتناثر في إشارة للاستعداد لمواجهة الحياة، أما اليوم فقد تغير كل شيء، ويبدو أنه قد تغير للأبد.…