أمس كنت أشاهد فيلما لروبرت دنيرو بعنوان: “كل الأولاد بخير” عجيب هذا الرجل، منذ فيلمه الأول -أظن- “شوارع خلفية” حتى الآن لم يتوقف عن التمثيل، لم يتوقف بسبب فيلم فاشل، أو مشكلة مع منتج أو مخرج، استمر في مشروعه، أشاهده هذه الأيام وهو لا يتوقف عن شتم ترامب، وأضحك لأني كل مرة أشاهده أشعر أنه في مشهد سينمائي.
ومن السينما إلى الكتابة ستيفن كينغ مذهل في التشبث في مشروعه، لقد صدمته شاحنة قبل سنوات وعجنته تماما، لقد قام بعد أشهر من الحادثة ليكتب!
بيسوا
بيكاسو
تاركوفيسكي
منيف
درويش
وظيفة الفنان ببساطة أن يقوم بدوره الذي يجيده، يكتب، يرسم، يمثل، يخرج، بكل ما تعنيه دلالات الفعل المضارع من معنى، وعلى الفنان أن يسأل دوما عما يقوم به هل هو من صميم وظيفته أم لا.
أما قضاء الوقت في التبرم، والسخط، والصراعات مع البشر والجهات، ولماذا فلان بعثوا له دعوة وأنا لا، ولماذا فاز فلان وهو لا يستحق، ولماذا عينوا فلان في منصب وأنا لا، ولماذا تم إقصائي، وجميع هذه التفاهات التي لا تقدم شيئا سوى ضياع العمر، واتساخ الروح.
حبيبي وظيفتك الأساسية كفنان هو أن تملأ الفضاء بمنجزك.
الصورة: متحف بيكاسو في برشلونة.
