في ملتقى التأثير في بولندا حيث يجتمع القادة وأهل الفكر ويتحدثون عما يحدث في العالم من تغيرات في السياسة والفكر والأدب، كان أكثر التصريحات إثارة للدهشة، هو ما صرحت به الروائية البولندية الحائزة على جائزة نوبل في الأدب عام ٢٠١٨ أولغا توكارتشوك أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي في الكتابة، وأن روايتها القادمة سوف تكون الأخيرة!
وذكرت أنها تستخدم برنامجا يخص الكتابة، وأنها تطلب من الذكاء الصطناعي بناء شخصياتها، وتستشيره في الأجزاء التي كتبتها وهل يمكن له أن يطورها بشكل أفضل!
وتحدثت عن وضع الكاتب الهش وقارنت بين دخلها ودخل عامل منجم، واستغربت من صمود دور النشر حيث لم تعد عائدات الكتب تغطي مشاريع النشر الكبرى.
بعد الملتقى حدثت ضجة كبيرة حول تصريحاتها، مما دفعها الثلاثاء الماضي أن تنشر على صفحتها في الفيس بوك أنها تستخدمه كأداة لها في البحوث!
بالنسبة لي كقارئ لن أقرأ الروايات الجديدة، وسوف أكتفي بالأعمال الكلاسيكية، وما سبق من روايات قرأتها العقود الماضية، وربما أكتفي ببضع الأسماء التي كنت أقرأ لها قبل الوباء الحديث، صحيح أن هناك كتابا سينتجون أعمالا أصيلة وفيها قيمة أدبية، لكن مجرد التفكير الصغير بأن هناك أصبعا تسكعت في حانة الذكاء الاصطناعي، سوف يعكر لي هذا الصفاء الذي أرجوه حال القراءة.
أما رأيي ككاتب فسبق أن تحدثت عنه كثيرا في المدونة، وذكرت أنه لم يعد هناك سوى هامش يسير للكتابة سيكون للتدوين، واليومي، والمذكرات والسير، والتجارب، وتلك الأشياء غير المتخيلة والتي لن يستطيع الذكاء الاصطناعي فعلها.
