المدونة

“الكتابة؛ هي الملاذ من الضياع” كما يقول نجيب محفوظ، لذا هنا تدويناتي، ويومياتي، وتفاصيل أخرى حول الفن والكتابة، والحياة.

مسوّدات الراحلين

أزعم أن لدي عدد لا بأس به من مخطوطات الأصدقاء الذين رحلوا، سواء رحلوا بالموت، أو السجن أو الغياب المبهم، أو غير ذلك من أشكال الرحيل. كل تلك الأعمال التي تركها هؤلاء عندي، عدت بها لذويهم بعد أن رحلوا، وأخبرتهم بالأمانة التي تركها هؤلاء عندي، في البداية كان الحزن يبعث حرصا نحو الاهتمام بتلك الأعمال، ثم يختفي باختفاء الحزن. وبعض…

اقرأ المزيدمسوّدات الراحلين

خبز بوردا

في عام ٢٠٠٣م سافرت إلى سورابايا وهي العاصمة السابقة لإندونيسيا قبل جاكرتا، ذهبت إلى هناك حيث سأعمل على تحقيق يخص المسرحي الكبير علي أحمد باكثير، الذي ولد في مدينة سورابايا، سألت عنه وعن عائلته هناك، ولكن للأسف لم يفدني أحد بخصوصه. مكثت هناك ثلاثة أيام تقريبا، في اليوم الأخير تناولت على الإفطار خبزا كان مختلفا عن جميع الأصناف التي عرفتها…

اقرأ المزيدخبز بوردا

الكتابة التي حررتني

أعرف أحدهم يتحدث في المجالس عن السياسة كثيرا، عن ما يحدث في اليمن، والسودان، وسوريا، ومؤخرا الحرب الأمريكية الإيرانية، يحلل وينظر في السياسة، وتتغير ملامح وجهه أثناء الحديث وكأنه وزير خارجية لأحدى تلك البلاد! حقيقة ذلك الرجل لا علاقة له بالسياسة، كلامه كله لغو، إنه مكبوت ببساطة، لديه زوجة متسلطة، لا يغيب عن ناظريها لحظة، لا تكف عن الاتصال به…

اقرأ المزيدالكتابة التي حررتني

فعلتها

بداية كل عام وأنتم بخير، في اليوم الأول من هذا العام الهجري الجديد فعّلت خاصية الاشتراك، نعم سيكون هناك محتوى خاص للمشتركين في هذه المدونة، وقد سبق وذكرت حيثيات هذا القرار في تدوينة سابقة.  سوف أكون صادقا لقد فعلت هذا الأمر الذي وافقني فيه البعض وأنا حزين، لأنه بخلاف ما اعتدت عليه تجاه التدوين، لكن وجدت من الضروري اتخاذ موقف…

اقرأ المزيدفعلتها

في معنى أن تسافر خفيفا

في العام الماضي وأنا في مطار جزيرة بالما أركض من أجل شحن حقيبتي للذهاب إلى برشلونة قبل أن تفوتنا الرحلة، كنت أفكر لماذا كل هذا الشقاء، لماذا في كل رحلة أسحب حقيبة كبيرة، ومعلقا حقيبة اللاب توب في جنبي، لو اكتفيت بحقيبة ظهر لأرحت نفسي من هذا العناء والكرب الذي يجعلني أكره السفر. لماذا لا أستمتع بحمل اليسير من المتاع،…

اقرأ المزيدفي معنى أن تسافر خفيفا

مطرة

في حوش مظلم في النزلة اليمانية تستيقظ مطرة قبيل الفجر تسحب الشرشف الرث الذي جعلته ساترا، تمسح بعينيها المكان لتعرف عدد المضطجعين في الحوش، توقد النار، ثم تطمئن على عجينتها التي غطتها قبل أن تنام، توقظ سعيد زوجها وتصلي، ثم تلتفت إلى العجين، وبعد أن يتهشم الحطب، وتتحسس حرارة أطراف التنور تشرع في حركة ذات إيقاع معلوم حيث تبدأ في…

اقرأ المزيدمطرة

دور الفنان

أمس كنت أشاهد فيلما لروبرت دنيرو بعنوان: “كل الأولاد بخير” عجيب هذا الرجل، منذ فيلمه الأول -أظن- “شوارع خلفية” حتى الآن لم يتوقف عن التمثيل، لم يتوقف بسبب فيلم فاشل، أو مشكلة مع منتج أو مخرج، استمر في مشروعه، أشاهده هذه الأيام وهو لا يتوقف عن شتم ترامب، وأضحك لأني كل مرة أشاهده أشعر أنه في مشهد سينمائي. ومن السينما إلى الكتابة…

اقرأ المزيددور الفنان

أولغا وموت الرواية

في ملتقى التأثير في بولندا حيث يجتمع القادة وأهل الفكر ويتحدثون عما يحدث في العالم من تغيرات في السياسة والفكر والأدب، كان أكثر التصريحات إثارة للدهشة، هو ما صرحت به الروائية البولندية الحائزة على جائزة نوبل في الأدب عام ٢٠١٨ أولغا توكارتشوك أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي في الكتابة، وأن روايتها القادمة سوف تكون الأخيرة! وذكرت أنها تستخدم برنامجا يخص الكتابة،…

اقرأ المزيدأولغا وموت الرواية

وهم الكتّاب الجدد

الصخب الذي نشاهده هذه الأيام حول الحديث عن الكتّاب وتعامل دور النشر البائس معهم في ظني يعود لسببين الأول هو أن أغلب الدور لدينا قائمة على جهود أفراد وتفتقر تماما للعمل المؤسساتي، والسبب الآخر هو وهم الكتّاب الجدد أن هناك إقبالا كبيرا على كتبهم لكن إهمال الناشر حال دون ذلك، ولو كشف الناشر عن عدد النسخ المباعة لكل كاتب لعرفنا…

اقرأ المزيدوهم الكتّاب الجدد

سوف تدفع!

أهلا عزيزي مساؤك سعيد قبل فترة طلبت مني إحدى المنصات كتابة مقال بمقابل مادي لا بأس به – أقول هذا لأن أفضل مبلغ تقاضيته على مقال حتى الآن كان ألف دولار- لم أتردد في الكتابة لهم، فكتبت مادة مكونة من ألف كلمة، ثم بعثتها، وفي تواصل مع القائم على المنصة سألته عن المواد التي وصلتهم فذكر لي أن أكثر من ٩٠٪ من…

اقرأ المزيدسوف تدفع!